الشيخ السبحاني
214
بحوث في الملل والنحل
فلو كان الحافز عند الثائر هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والإنكار على الظلم والعدوان ، وتخليص المجتمع الإسلامي من الفساد والدمار فالإمام الصادق عليه السلام ومن بعده كانوا يؤيدون ذلك العمل ، ويكون الثائر حينئذ مأذوناً من قبل الإمام وتأخذ الثورة لنفسها صفة المشروعية . وأمّا إذا كان الحافز عند الثائر إلى الثورة هو دعوة الناس إلى إمامة نفسه ، وادّعاء الخلافة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وإنّه - والعياذ باللَّه - المهدي الموعود فلا يكون هناك أيّ مبرر لموافقتهم ومساندتهم .